باتفاق الأئمة، وهو والذى قبله نص فى التحليل المنوى، وكذلك حديث نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما: "أن رجلًا له: امرأة تزوجتها أحلها لزوجها، لم يأمرنى، ولم يعلم؟ قال: لا. إلا نكاح رغبة، إن أعجبتك أمسكتها وإن كرهتها فارقتها، وإن كنا لنعد هذا على عهد رسول الله ﷺ سفاحًا" ذكره شيخ الإسلام فى إبطال التحليل.
فصل
وأما الآثار عن الصحابة.
ففى كتاب "المصنف" لابن أبى شيبة، و"سنن" الأثرم، و"الأوسط" لابن المنذر، عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال: "لا أوتى بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما".
ولفظ عبد الرزاق وابن المنذر: "لا أوتى بمحلل ولا محللًا إلا رجمتهما" وهو صحيح عن عمر.
وقال عبد الرزاق: عن معمر عن الزهرى عن عبد الملك بن المغيرة قال: "سئل ابن عمر رضى الله تعالى عنهما عن تحليل المرأة لزوجها؟ فقال: ذاك السفاح"، ورواه ابن أبى شيبة.
وقال عبد الرزاق: أخبرنا الثورى عبد الله بن شريك العامرى، قال: سمعت ابن عمر رضى الله تعالى عنهما: "سئل عن رجل طلق ابنة عم له، ثم رغب فيها وندم، فأراد أن يتزوجها رجل يحللها له، فقال ابن عمر رضى الله عنهما: كلاهما زان، وإن مكث عشرين سنة، أو نحو ذلك، إذا كان الله يعلم أنه يريد أن يحلها له".
قال وأنبأنا معمر والثورى عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن ابن عباس رضى الله عنهما وسأله رجل فقال: "إن عمى طلق امرأته ثلاثًا؟ فقال: إن عمك عصى الله فأندمه، وأطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجًا، قال: كيف ترى فى رجل يحللها؟ قال: من يخادع الله يخدعه".