Ighāthat al-lahfān fī maṣāyid al-shayṭān
إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان
Editor
محمد حامد الفقي
Publisher
مكتبة المعارف،الرياض
Publisher Location
المملكة العربية السعودية
وأما حديث ابن عباس ففى المسند أيضًا: عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: "إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة وكل مسكر حرام" والكوبة الطبل. قاله سفيان وقيل: البربط، والقنين: هو الطنبور بالحبشية، والتقنين: الضرب به، قاله ابن الأعرابى.
وأما حديث أبى هريرة رضى الله عنه. فرواه الترمذى عنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم:
"إِذَا اتُّخِذَ الْفَئُْ دُوَلًا، وَالأَمَانَةُ مَغْنَمًا، والزَّكَاةُ مَغْرَمًا، وَتُعُلَّمَ الْعِلْمُ لِغَيْر الدِّين، وَأَطَاعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، وَعَقَّ أُمَّهُ، وأَدْنَى صَدِيقَهُ، وأُقْصَى أبَاهُ، وظَهَرَتِ الأصْوَاتُ فى المسَاجدِ، وسَادَ الْقَبيلَةَ فَاسِقُهُمْ، وَكانَ زَعِيمَ الْقَوْمِ أَرْذَلُهُمْ، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ مخَافَةَ شَرِّهِ، وَظَهَرَتِ الْقَيْنَاتُ وَالمَعَازِفُ، وشُرِبَتِ الْخَمْرُ، وَلَعَنَ آخِرُ هذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلهَا، فَلْيَرْ تَقِبُوا عِنْدَ ذلِكَ رِيحًا حَمْرَاءَ، وَزَلْزَلَةً وَخَسْفًا، وَمَسْخًا، وَقَذفًا، وآيَاتٍ تتابع كَنِظَامٍ بَالٍ قُطِعَ سِلْكُهُ فَتَتَابَعَ".
قال الترمذى: هذا حديث حسن غريب.
وقال ابن أبى الدنيا: حدثنا عبد الله بن عمر الجشمى حدثنا سليمان بن سالم أبو داود حدثنا حسان بن أبى سنان عن رجل عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "يُمْسَخُ قَوْمٌ مِنْ هذِهِ الأُمَّةِ فى آخِر الزَّمَانِ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ. قالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ يَشْهَدُونَ أَنْ لا إِلُهَ إِلا اللهُ، وَأَنّ مُحمَّدًا رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: بَلَى، وَيصُومُونَ وَيُصَلُّونَ، وَيَحجُّونَ، قِيلَ: فَمَا بَالُهُمْ؟ قَالَ: اتَّخَذُوا المَعَازِفَ وَالدُّفُوفَ والْقَيْنَاتِ، فَبَاتُوا عَلَى شُرْبهِمْ وَلهْوِهِمْ، فَأَصْبَحُوا وَقَدْ مُسِخُواَ قِرَدَةً وخَنَازِيرَ".
وأما حديث أبى أمامة الباهلى فهو فى "مسند" أحمد والترمذى عنه عن النبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: "تبِيتُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى عَلَى أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَلَهْوٍ وَلَعِبٍ، ثُمَّ يُصْبِحُونَ قِرَدَةً وخَنَازِيرَ، وَيُبْعَثُ عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَائهِمْ رِيحٌ، فَيَنْسِفُهُمْ كما نَسَفَ مَنْ كان قَبْلَكمْ، بِاسْتِحْلالَهمُ الْخَمْرَ، وَضَرْبهِمْ بِالدُّفُوفِ، وَاتِّخَاذِهمُ الْقَيْنَاتِ".
فى إسناده فرقد السبخى، وهو
1 / 262