255

Ighāthat al-lahfān fī maṣāyid al-shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Editor

محمد حامد الفقي

Publisher

مكتبة المعارف،الرياض

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فلم ينكر رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على أبى بكر تسميته الغناء مزمار الشيطان، وأقرهما، لأنهما جاريتان غير مكلفتين تغنيان بغناء الأعراب، الذى قيل فى يوم حرب بعاث من الشجاعة، والحرب، وكان اليوم يوم عيد، فتوسع حزب الشيطان فى ذلك إلى صوت امرأة جميلة أجنبية، أو صبى أمرد صوته فتنة، وصورته فتنة، يغنى بما يدعو إلى الزنى والفجور، وشرب الخمور، مع آلات اللهو التى حرمها رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فى عدة أحاديث، كما سيأتى. مع التصفيق والرقص وتلك الهيئة المنكرة التى لا يستحلها أحد من أهل الأوثان، فضلًا عن أهل العلم والإيمان، ويحتجون بغناء جويريتين غير مكلفتين بنشيد الأعراب ونحوها فى الشجاعة ونحوها وفى يوم عيد، بغير شبابة ولا دف، ولا رقص ولا تصفيق، ويدعون المحكم الصريح، لهذا المتشابه وهذا شأن كل مبطل.
نعم، نحن لا نحرم ولا نكره مثل ما كان فى بيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على ذلك الوجه، وإنما نحرم وسائر أهل العلم والإيمان السماع المخالف لذلك، وبالله التوفيق.

1 / 257