رسول الله ﷺ: الرجلُ يُخيَّلُ إليه أنه يجد الشيء في الصلاة؟ قال: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجدَ ريحًا».
وفي «المسند»، و«سنن أبي داود» (^١) عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: «إن الشيطان يأتي أحدَكم وهو في الصلاة، فيأخذ شعرة من دُبره، فيَمُدُّها، فيُرى أنه قد أحدث، فلا ينصرِفْ حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا».
ولفظ أبي داود (^٢): «إذا أتى الشيطان أحدكم فقال له: إنك قد أحدثت؛ فليقل له: كذبت؛ إلا ما وجد ريحًا بأنفه، أو سمع صوتًا بأذنه».
فأمر النبي ﷺ بتكذيب الشيطان فيما يحتمل صدقه فيه، فكيف إذا كان كذبه معلومًا متيقنًا، كقوله للموسوس: لم تفعل كذا، وقد فعله!
قال الشيخ أبو محمد (^٣): ويستحب للإنسان أن ينضح فرجه وسراويله بالماء إذا بال؛ ليدفع عن نفسه الوسوسة، فمتى وجد بللًا قال: هذا من الماء
(^١) مسند أحمد (٣/ ٩٦)، ورواه أيضا ابن أبي أسامة (٨٤ - بغية الباحث ـ)، وأبو يعلى (١٢٤٩)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٩)، قال الهيثمي في المجمع (١/ ٥٥٢): «فيه علي بن زيد، واختلف في الاحتجاج به»، وحسن إسناده المناوي في التيسير (١/ ٢٨٩)، وانظر: السلسلة الصحيحة (٣٠٢٦). وفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة وعبد الله بن زيد وأنس والسائب بن خباب، وعن ابن مسعود موقوفًا.
(^٢) سنن أبي داود (١٠٢٩)، ورواه أيضًا عبد الرزاق (١/ ١٤٠، ٢/ ٣٠٤)، وأحمد (٣/ ١٢، ٣٧، ٥٠، ٥١، ٥٣، ٥٤)، وأبو يعلى (١١٤١)، وصححه ابن خزيمة (٢٩)، وابن حبان (٢٦٦٦)، والحاكم (٤٦٤ - ٤٦٧، ١٢١٠)، وهو في ضعيف سنن أبي داود (١٨٨).
(^٣) ابن قدامة في الكتاب المذكور (ص ٨٠).