298

Īḍāḥ ṭuruq al-istiqāma fī bayān aḥkām al-wilāya waʾl-imāma

إيضاح طرق الإستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

سوريا

الدين على صلاح الدين، وأراد قصدَ مصر، فقلق صلاح الدين، واستشار، فتكلم بعضهم بما يوجب المحاربة، فشتمهم والدُ صلاح الدين، وقال: والله! لو رأينا نور الدين لم يمكنّا إلا أن نقبّل له الأرض، ولو أمرنا بضرب عنقك، فعلنا، وهذه بلاده.
وكتب غيرُ واحد إلى نور الدين بما جرى، ولمّا خلا والدُ صلاح الدين به، قال له: أنت جاهل، تجمع هذا الجمعَ، وتُطلعهم على سرّك، ولو قصدَكَ ورأيته، لم ترَ معك منهم أحدًا.
وكتب صلاح الدين يخضع لنور الدين، ففتر عنه.
وفي سنة ثمان وستين: سار قراقوش من مصر، فحاصر طرابلس المغرب فملكها، وسكنها.
وفيها: مات خوارزم شاه أرسلان، وتملك بعده ابنُه محمود، وكان ولده الكبير تكش غائبًا، فاستنجد بعسكر الخطا، فسار أخوه صاحبُ نيسابور المؤيدُ، والتقى الجمعان، فأُسِرَ المؤيدَ، وذُبح، وهرب محمود، وتملك تكش، وقتل كل من عنده من الخطايين، فسار محمود إلى ملك الخطا، فأعطاه جيشًا، ونجا، فحاصر خوارزم، فارسل تكش عليهم [...]، فكادوا يفرقون كلهم، فسار بهم محمود، فأخذ مرو، وسرخس، وولي نيسابور بعد المؤيد ولدُه محمد [.......]، وكان نور الدين استخدم مليح بن لاون النصراني على بلاد سيس، فأقبلت الروم، فتلقاهم مليح، فكسرهم، وظهر لنور الدين نصحه.

1 / 306