251

Īḍāḥ ṭuruq al-istiqāma fī bayān aḥkām al-wilāya waʾl-imāma

إيضاح طرق الإستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

سوريا

بوجه؟ فقال لي: ابنُ الحنش يزرع عندكم أكثرَ مني، ويأخذه، فقلت: لا حول ولا قوة إلا بالله، أنت ما تجعل حُجَّتَك إلا فعلَ ابنِ الحنش، حتى تلبس لك لاطيةً، وتأخذ رمحك، وتعمل شيخ عشيرة، ثمّ احتجَّ بفعل ابن الحنش، لا تعمل قاضي المسلمين، وتحتج بفعل ابن الحنش، فانظر بعينك إلى هذا الجهل العظيم.
وقلت:
أَلاَ جَهِلٌ تَفَاخَمَ بِالْقَضَاءِ ... لَهُ بِالْجَهْلِ أَحْوَالٌ رَدِيَّهْ
غَدَا بِالْجَهْلِ سَامٍ إِلَى الْعُلاَ (١) ... يُقَعْقِعُ في المَلاَ بِالأشْرَفِيَّهْ
وقلت:
رأيْتُ لَنَا قَاضٍ عَلَى السُّوءِ يَرْتَمِي ... كَشِبْهِ مَرِيضٍ لَيْسَ في السُّقْمِ يَحْتَمِي
وَفَاوَضَنِي خَلْق كَثِيرٌ بِأَمْرِهِ ... فَقُلْتُ: دَعُوهُ فَهْوَ قاضِي جَهَنَّمِ
وقلت:
قُضَاةُ زَمَانِنَا صَارُوا قِلاَعا ... لِكُلِّ مُحَارِبٍ فِيهَا مَرَامِي

(١) كذا في الأصل.

1 / 259