Your recent searches will show up here
Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī
Saʿīd al-Ghaythīإيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
وقوله: «جملة الأنبياء والرسل والمسمون منهم» فالنبيء هو من أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بالتبليغ، وهو معطوف على جملة قبل، والمعنى إنما أدرك وجوده وثبوته جملة الأنبياء والرسل معطوف على الأنبياء عليهم السلام، إلى خاتمهم سيدنا محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد تقدم أن جملتهم مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا وقيل: «مائتا ألف وأربعة وعشرين ألفا»، والقول الأول هو الأشهر،والله أعلم.
والرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر، وقيل: «وأربعة عشر»، وقيل: «وخمسة عشر»، والأول: أشهر وقد تقدم ذلك، والله أعلم، فالنبيء أعم من الرسول لأن كل من أوحي إليه بشرع فهو نبيء فإن أمر بتبليغه فهو الرسول، وعليه فكل رسول نبيء ولا كل نبيء رسول.
عبارة القطب - رضي الله عنه - : «يجب الإيمان بالأنبياء والرسل والعلم بأنهم كلهم آدميون، والنبيء أوحي إليه أمر بالتبليغ أم لم يؤمر، والرسول أمر به، فبينهما عموم وخصوص مطلقا وقيل: «كل نبيء رسول وبالعكس» لقوله: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيء} (¬1) ، فأطلق الإرسال على النبيء تنزيلا بتغاير الصفات منزلة لتغير الذات، كأنه قيل: من اتصف بالرسالة والنبوة، ولا يتصور نبيء بلا أمر للناس ونهي لهم، وأجيب بأن الأصل ولا نبأنا نبيا على حد علفتها تبنا وماء، وبأن إرسال الجعل وإعلام الناس بالنبوة والرسالة وقيل: «لا رسول إلا من كان له كتاب ناسخ» وهو ضعيف لقلة الكتب وكثرة الرسل بنص النبيء - صلى الله عليه وسلم - ، ومن شأن النبيء الإرشاد للخير والأمر والنهي، ولا يكون إلا سالما من منفر نسبي أو بدني، وأما بلاء أيوب وعمى يعقوب فبعد التبليغ والإعجاز.
¬__________
(¬1) - ... سورة الحج:52.
Page 451
Enter a page number between 1 - 901