Your recent searches will show up here
Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī
Saʿīd al-Ghaythīإيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
إلى أن قال: «وذلك الجنس الذين هم الملائكة كالحفظة واختلف فيهم فهل هما اثنان أو أربعة، اثنان بالليل، واثنان بالنهار»، وغير ذلك حتى روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن المسلم عليه من الحفظة مائة وتسعون يدفعون عنه ما لم يقدر له؛ {عباد مكرمون} أي مرضيون محمود فعالهم عند ربهم، مقربون، {لا يسبقونه بالقول} لا يقولون شيئا حتى يقول لهم هو كما هو ديدن العبد عند سيده، {وهم بأمره يعملون} أي لا يعملون قط ما لم يأمرهم به، وفيه دليل على أنهم مأمورون منهيون مطيعون باختيارهم وعلومهم إلهامية، ويسوغ لهم الاجتهاد واجتهادهم كله صواب، كذا قال صاحب العدل رحمه الله تعالى.
{يسبحون الليل والنهار لا يفترون} (¬1) ، واتفق أيمتنا أنهم معصومون، {لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون} (¬2) ، وما يحكى عن هاروت وماروت فمن خرافات اليهود والقصاص الجهلة قال تعالى: {لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون...}الآية (¬3) ، {فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار...}الآية (¬4) ، وإبليس لعنه الله كان من الجن واستثني منهم في قصة آدم لكونه واحدا بين ظهرانيهم فغلبوا عليه ولكونه كان مثلهم في العبادة»، إلى أن قال: «وإن الملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا يبولون ولايتغوطون ولا يوصفون بلحم ولا بدم ومن وصفهم بشيء من ذلك فقد أخطأ في صفتهم، والخطأ فيها شرك، ومراده بالشرك هنا الشرك الجزئي الذي هو خطأ في العقائد، ولا يترتب عليه ما يترتب على الشرك الحقيقي».انتهى.
¬__________
(¬1) - ... سورة الأنبياء:20.
(¬2) - ... سورة التحريم:6.
(¬3) - ... سورة الأنبياء:19.
(¬4) - ... سورة فصلت:38.
Page 446
Enter a page number between 1 - 901