414

Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

ومن أقسام المتشابه أيضا ما أوهم تشبيه المولى جل وعلا بخلقه كآيات الاستواء وآية الجنب وآية اليد وآية الوجه والأعين ونحوها، فلما كان في الكتاب العزيز ما ظاهره تشبيه المولى عز وجل بخلقه وجب على المكلف رد ما ظاهره كذلك سواء، كان من الآيات القرآنية أو الأحاديث النبوية كحديث: «قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الرحمن» (¬1) وحديث: «حتى يضع الجبار فيها قدمه» (¬2) ونحو ذلك إلى الآية المحكمة وهي قوله تعالى:{ليس كمثله شيء}، وقال تعالى: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات} (¬3) ،

¬__________

(¬1) - ... تقدم تخريجه.

(¬2) - ... عند الإمام أحمد في باقي مسند المكثرين، حديث رقم7817: «وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحاجت الجنة والنار فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: فما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس سفلتهم وغرتهم، فقال الله عز وجل للجنة: «إنما أنت رحمة أرحم بك من أشاء من عبادي وقال للنار إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي ولكل واحد منكما ملؤها فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله عز وجل رجله فتقول قط قط قط أي حسبي فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض ولا يظلم الله من خلقه أحدا وأما الجنة فإن الله ينشئ لها خلقا».

(¬3) - ... سورة آل عمران:7..

Page 418