374

Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

قال المصنف: «وأنه لو لم يكن قديما بأن كان لوجوده أول لكان حادثا، وكل حادث يحتاج إلى محدث فيلزم التسلسل والدور وهما محالان.»

أقول: قال الشيخ الكندي رحمه الله تعالى : «والدليل على قدمه جل وعلا هو أنه تبارك وتعالى لو لم يكن قديما فالقدم هنا سلب سبق العدم ، فلذا قال: بأن كان لوجوده تبارك وتعالى أول أي بداية، لسبق العدم عليه لكان حادثا، فاللام جواب للو، وكل شيء يحتاج فهو يحتاج احتياجا ضروريا، إلى محدث يحدثه بكسر الدال المهملة لاستحالة أن يحدث الشيء نفسه، فيلزم التسلسل إن كان المحدث الأول ليس بأثر المحدث، وذلك المحدث أيضا الأول يحتاج محدث إن كان محدثه بالكسر غير أثر له وهكذا، وكل واحد من المحدثات يتوقف على ما توقف عليه غيره إلى ما لا نهاية في الأزل، أو الدور إن كان محدثه بالكسر أثرا له، فكل واحد من المحدثات بالفتح والمحدث بالكسر متوقف على الآخر، وهما أي التسلسل والدور محالان، تثنية محال بضم الميم وهو ما امتنع وجوده». انتهى

وفي شرح السنوسية قال قوله: «لو لم يكن قديما لكان حادثا، ووجه التلازم بين المقدم والتالي أن كل موجود منحصر في القديم والحادث، فمتى لم يكن قديما كان حادثا.» انتهى

Page 377