Your recent searches will show up here
Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī
Saʿīd al-Ghaythīإيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
أقول: إن هذه الواوات كلها للعطف والقدم (بكسر القاف): هو عدم السبق بالعدم، وإن شئت قل: هو في حقه تعالى عدم أولية الوجود، وإن شئت قل: عدم افتتاح الوجود وهذا كله في حق الله جل وعلا وفي حق غيره كما في قولهم: هذا بناء قديم؛ أي طويل المدة وضبط بسنة فإذا قال: كل من كان قديما من عبيدي فهو حر، عتق من له سنة. وهو في اصطلاح المتكلمين حقيقة في الأول مجاز في الثاني. وفي اصطلاح اللغويين بالعكس، والصحيح أنه يجوز إطلاق القديم عليه تعالى لثبوت ذلك بالإجماع، ووروده في بعض الروايات بدل الأول والتحقيق أن القديم والأزلي بمعنى واحد وهو ما لا أول له وجوديا كان أو عدميا، والدليل على أنه تعالى قديم لو لم يكن كذلك لكان حادثا والحادث لا بد له من محدث (بكسر الدال) وذلك المحدث لا بد إما أن يكون أثرا له فيدور أولا فيتسلسل وكلاهما محال، واستحالة اللازم توجب استحالة الملزوم فثبت القدم.
وقوله والبقاء هو عبارة عن عدم إلحاق العدم للوجود، وإن شئت قل في حقه تعالى: عدم آخرته الوجود، وإن شئت قلت: عدم اختتام الوجود والدليل على اتصافه تعالي بالبقاء أنه لو لم يكن كذلك لكانت ذاته تعالى قابلة للوجود والعدم وقد مر دليل استحالة عدمه تعالى وثبوت قدمه وكل ما ثبت قدمه استحال عدمه.
Page 295
Enter a page number between 1 - 901