Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ
إيضاح ترددات الشرائع
قال (رحمه الله): ولو مضت المدة والزرع باق، كان للمالك ازالته على الاشبه سواء كان بسبب الزارع كالتفريط، أو من قبل الله سبحانه كتأخير المياه وتغيير الاهوية.
اقول: قال الشيخ (رحمه الله) في المبسوط (1): اذا استأجر أرضا للزراعة مدة معينة، فاما أن يطلق أو يعين، فان كان الاول زرع مهما شاء، فان زرع ما يتأخر ادراكه عن المدة المضروبة، كان للمالك منعه ابتداء، لحصول الضرر في قلعه انتهاء، فان بادر لم يعارض الى حين انتهاء المدة، فحينئذ يجوز القلع.
وكذا الحكم لو أخر الزرع عن أول زمان الاجارة.
أما لو انتفي الامران واتفق تأخره عن المدة بسبب اضطراب الاهوية وشدة البرد، فهل للمالك ازالته قبل بلوغه؟ فيه وجهان: جواز القلع، لحصول التفريط من الزارع، اذ كان من حقه الاحتياط في تقدير المدة.
الثاني العدم، لما فيه من الاضرار، ولان سبب التأخير ليس من جهته، وهو الاقوى، فعلى هذا يبقيه الى وقت الادراك، وعليه أجرة تلك المدة. والبحث في المعينة كالبحث في المطلقة. والحق أن للمالك الازالة في جميع هذه الصور، عملا بقوله (عليه السلام) «الناس مسلطون على أموالهم» (2).
[صحة المساقاة قبل ظهور الثمرة وبعده]
قال (رحمه الله): وتصح المساقاة قبل ظهور الثمرة، وهل تصح بعد ظهورها؟
فيه تردد، والاظهر الجواز، بشرط أن يبقى للعامل عمل وان قل، ما يستزاد به الثمرة.
أقول: منشؤه: النظر الى أصالة الصحة، ولان المقصود من المساقاة زيادة
Page 313