Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ
إيضاح ترددات الشرائع
[عدم جواز اخراج الرواشن والاجنحة الى الطرق]
قال (رحمه الله): يجوز اخراج الرواشن والاجنحة الى الطرق النافذة اذا كانت عالية لا تضر بالمارة، ولو عارض فيها مسلم، على الاصح.
اقول: أوجب الشيخ (رحمه الله) القلع مع معارضة واحد من المسلمين، اذ الطريق حق لجميع المسلمين، فلا يجوز الانتفاع بها مع انكار أحدهم كغيرها من الحقوق.
والحق أن القلع لا يجب، عملا بالاصل، اذ الطريق غير مملوكة، فلا يكون مشتركة، بل انما يملك منافعها، أعني: الاستطراق والجلوس غير المضر، وهي المشتركة بينهم.
قال (رحمه الله): ولو صالحهم على احداث روشن، قيل: لا يصح، لانه افراد الهواء بالبيع، وفيه تردد.
اقول: هذا الخلاف مبني على الاختلاف في عقد الصلح، فان جعلناه فرعا لم يصح، والاصح.
قال (رحمه الله): اذا التمس وضع جذوعه- الى قوله: اما لو انهدم، لم يعد الطرح الا باذن مستأنف، وفيه قول آخر.
اقول: القول الاخر جواز الاعادة، لان له الاستدامة فجاز له الاعادة لتساويهما
قال (رحمه الله): اذا خرجت أغصان الشجر- الى قوله: ولو صالحه على ابقائه في الهواء، لم يصح على تردد.
اقول: البحث في هذا التردد، كالبحث في التردد السابق، وقد سلف.
[أحكام الشركة]
[لا تصح الشركة بالاعمال]
قال (رحمه الله): لا تصح الشركة بالاعمال، كالخياطة والنساجة، نعم لو عملا معا لواحد بأجرة، ودفع إليهما شيئا واحدا عوضا عن أجرتهما، تحققت الشركة في ذلك الشيء. ولا بالوجوه، ولا شركة المفاوضة، وانما تصح بالاموال.
اقول: أقسام الشركة أربعة:
Page 304