اقول: ظاهر كلام الشيخ في المبسوط (1) والخلاف (2) يقتضي الجواز مع وضعها على يد الذمي، وليس بجيد، لان الذمي هنا وكيل للمسلم، وكما لا يصح منه الارتهان مباشرة فكذا استنابة لانه أولى.
قال (رحمه الله): ويصح رهن العبد الجاني خطا، وفي العمد تردد.
اقول: البحث في هذه قريب من البحث في مسألة بيعه وقد سبق.
قال (رحمه الله): واذا شرط المرتهن الوكالة في العقد لنفسه أو لغيره أو وضع الرهن على يد عدل معين لزم، ولم يكن للراهن فسخ الوكالة، على تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى أن الوكالة عقد جائز من الطرفين قبل الشرط اجماعا منا، فيجوز للراهن فسخها، اذ الاصل بقاء ما كان عليه.
والالتفات الى قوله (عليه السلام) «المؤمنون عند شروطهم» (3) ولانه شرط حصل في عقد لازم، فلا يجوز فسخه، كغيره من الشروط الواقعة في العقود اللازمة، وعليه الشيخ وأتباعه.
قال (رحمه الله): والمرتهن أحق باستيفاء دينه من غيره من الغرماء، سواء كان الراهن حيا أو ميتا، على الاشهر(4).
اقول: ذهب بعض علمائنا الى أن المرتهن مساو لغيره من الغرماء في استيفاء دينه من الرهن اذا كان الراهن ميتا وكانت التركة قاصرة عن أداء الديون، وليس بجيد.
لنا- أن الرهن وثيقة لدين المرتهن، ولان حقه أسبق فيكون أولى.
قال (رحمه الله): وفي صحة عتق الراهن مع الاجازة تردد، والوجه الجواز.
Page 292