245

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

اقول: القول الاول ذهب إليه السيد المرتضى (قدس الله روحه)، واختاره المتأخر، عملا بالاصل، ولان الغرض منهما ارتفاع القبح ووقوع الحسن، وهو يحصل بقيام من فيه كفاية، فلم يكن لتكليف الباقين به فائدة.

والقول الثاني ذهب إليه الشيخ (رحمه الله) وأتباعه، عملا بعموم الآيات والروايات، وهو أقوى، ونمنع خلو تكليف الباقين عن الفائدة، والاصل يعارض بالآيات والروايات وهل يثبت الوجوب عقلا أو شرعا؟ فيه خلاف، وتحقيقه في علم الكلام.

قال (رحمه الله): وهو يجب وجوبا مطلقا.

أقول: معناه من غير شرط، بخلاف المرتبتين الاخريين.

قال (رحمه الله): ولو افتقر الى الجرح والقتل هل يجب؟ قيل: نعم، وقيل:

لا، الا باذن الامام، وهو الاظهر.

أقول: قال الشيخ (رحمه الله) في الاقتصاد: الظاهر من مذهب شيوخنا الامامية أن هذا الجنس من الانكار لا يكون الا للامام، أو لمن يأذن له فيه.

قال (رحمه الله): والمرتضى يخالف فيه ويقول: يجوز فعل ذلك بغير اذنه، لان ما يفعل باذنه، يكون مقصودا، وهذا بخلاف ذاك، اذ هو غير مقصود، انما القصد وقوع المعروف وارتفاع المنكر، فان وقع ضرر فهو غير مقصود (1).

قال (رحمه الله): وهل يقيم الرجل الحد على زوجته وولده؟ فيه تردد.

أقول: منشؤه: النظر الى أن الحد حكم شرعي، فلا يتولى اقامته الا الامام أو من ينصبه للنظر في ذلك، كغيره من الاحكام وهو اختيار سلار والمتأخر.

والالتفات الى فتوى الشيخ (رحمه الله) وابن البراج.

Page 263