242

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

فرع:

المراد بالحجاز هنا ما عدا الحرم، فلا يجوز دخوله، لا للاستيطان ولا لغيره عملا بقوله تعالى « إنما المشركون نجس » (1) الآية. قال الشيخ (رحمه الله): فأما المسجد الحرام، فهو عبارة عن الحرم عند الفقهاء، فلا يدخل مشرك الحرم بحال.

[المراد بجزيرة العرب]

قال (رحمه الله): ولا جزيرة العرب، قيل: المراد بها مكة والمدينة واليمن ومخاليفها.

اقول: المراد بمخاليفها ما كان قريبا منها.

قال (رحمه الله): ولا يجوز أكثر من سنة على قول مشهور.

اقول: هذا القول ذكره الشيخ، محتجا عليه بقوله تعالى « فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم » (2) فاقتضى ذلك قتلهم بكل حال، وخرج قدر الاربعة أشهر بدليل الآية الاولى، وبقي ما عداه على عمومه، فالوجه عندي مراعاة الاصلح للمسلمين.

قال (رحمه الله): لو قدم زوجها فطالب بالمهر، فماتت بعد المطالبة، دفع إليه مهرها. ولو ماتت قبل المطالبة، لم يدفع إليه، وفيه تردد.

اقول: منشؤه: النظر الى تحقق السبب الموجب لدفع المهر، وهو الامساك فيجب الدفع، عملا بالمقتضي.

والالتفات الى أصالة البراءة، ترك العمل بها في الصورة الاولى، فيبقى معمولا بها فيما عداها.

واعلم أن هذا التردد ضعيف جدا، لانا لا نسلم أن سبب الدفع مجرد الامساك بل شبيه الامساك الحاصل معه الحيلولة، وهي منتفية هنا، اذ لا يتحقق الحيلولة الا

Page 260