240

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

أصح، لان النساء لا يصح ضرب الجرية عليهن اجماعا منا، فيكون هذا العقد قد تضمن شيئا باطلا، فيكون باطلا، لان الماهية المركبة تكفي في ارتفاعها بطلان أحد أجزائها.

وأما قوله «ولو كان بعد عقد الجرية كان الاستصحاب حسنا» معناه: اذا قتل الرجال بعد ضرب الجرية عليهم، كان استدامة الامان للنساء من غير ضرب جزية عليهن حسنة، لانهن قد ثبت لهن الامان مع الرجال ضمنا، فيستحب الوفاء به.

قال (رحمه الله): ويجوز وضع الجزية على الرءوس، أو على الارض ولا يجمع [بينهما] وقيل بجوازه ابتداء، وهو الاشبه.

اقول: الاول هو المشهور بين الاصحاب، والقول الثاني ذهب إليه أبو علي، واختاره أبو الصلاح. وانما كان أشبه، لان الجمع أنسب بالصغار، ولانه بمدلول الاصل.

قال (رحمه الله): واذا أسلم قبل الحول، أو بعده قبل الاداء، سقطت الجزية على الاظهر.

أقول: لا خلاف في سقوط الجزية بالاسلام قبل حوول الحول.

وانما الخلاف في الفرض الثاني، فذهب الشيخ (رحمه الله) وأكثر الاصحاب الى السقوط، عملا بالاصل، ولقوله (عليه السلام) «الاسلام يجب ما قبله» (1) ولانه لا جزية على مسلم، ولان أداها مشروط بالصغار، ينتفي هنا اجماعا.

وظاهر كلام أبي الصلاح عدم السقوط، لانه حق ثبت في الذمة بحؤول الحول، فيجب أداؤه كغيره من الحقوق، وليس بجيد، لانها انما وجبت لمعنى وقد انتفى فينتفي بانتفائه.

[ما لو خرقوا الذمة في دار الاسلام]

قال (رحمه الله): اذا خرقوا الذمة في دار الاسلام، كان للامام ردهم الى مأمنهم

Page 258