215

Īḍāḥ taraddudāt al-sharāʾiʿ

إيضاح ترددات الشرائع

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

واعلم أن الرواية المروية عن الباقر (عليه السلام)(1) التي هي هذا الحكم، يدل على اعتبار الخمسة دون ما عداها.

لا يقال: رواية أبي بصير (2) يدل على ذلك.

لانا نقول: تلك مطلقة وهذه مقيدة، والمطلق يحمل على المقيد، لكن تقييد الافساد بالثلاثة يقتضي عدمه بدونها، والا لم يكن للتخصيص فائدة.

[ما لو عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل]

قال (رحمه الله): واذا عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل [بها] المحرم فعلى كل منهما كفارة. وكذا لو كان العاقد محلا على رواية سماعة.

اقول: هذه الرواية رواها سماعة بن مهران عن الصادق (عليه السلام) قال: لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما وهو يعلم أنه لا يحل له، قلت: فان فعل فدخل بها المحرم، قال: ان كانا عالمين كان على كل واحد منهما بدنة، وعلى المرأة ان كانت محرمة بدنة، وان لم تكن محرمة، فلا شيء عليها، الا أن تكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم، فان كانت قد علمت ثم تزوجته فعليها بدنة (3).

والاقرب سقوط الكفارة عن العاقد المحل، عملا باصالة البراءة، واستضعافا للرواية، اذ في طريقها سماعة وهو واقفي. نعم يكون مأثوما، لمساعدته المحرم على ما لا يسوغ. وكذا لا شيء على المرأة اذا كانت محلة، سواء كانت عالمة باحرامه أو جاهلة.

قال (رحمه الله): ومن جامع في احرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته وعليه بدنه وقضاؤها.

أقول: العمرة اما مفردة أو متمتع بها الى الحج، والمراد هنا الاولى. أما

Page 233