وأنشد أبو علي في باب النسب.
(١١٠)
أكلَّ أمرئٍ تحسبينَ امرأً ... ونارٍ توقَّدُ باللَّيلِ نارا
هذا البيت لعدي بن زيد، ويقال: لأبي دؤاد واسمه حارثة بن الحجاج الإيادي.
الشاهد فيه
قوله: "ونار" أراد، "وكل نار" فحذف، لما جرى ذكر "كل"، مع تقديم المجرور وحصول الرتبة قي آخر الكلام، واتصال المجرور بحرف العطف لفظًا ومعنى.
ولو كان التركيب: أتحسبين امرأً كل امرئٍ، ونار توقد بالليل نارًا، لم يجز حتى تظهر كلا، لأنك إن أعطيت الكلام حقه من الاستواء، لزمك تأخير "النار" المجرورة بكل المقدرة، كما أخرت "كلا" الأولى، قال الأعلم: العرب تجيز، في الدار زيد والحجرة عمرو، وإن في الدار زيدًا والحجرة عمرًا، وليس بقائم زيد، ولا خارج عمرو.
ولا تجيز، زيد في الدار والحجرة عمرو، ولا إن زيدًا في الدار، والحجرة عمرًا، وليس زيدًا بقائمٍ ولا خارجٍ عمرو.
والفرق بين الكلامين: انك إذا قلت: في الدار زيد والحجرة عمرو جرى