الوجه الثالث: أن يكون حالًا، وذلك إذا حذفت الموصوف، فتقول: ساروا رويدًا، أي: مرودين، قال الله تعالى: (أمْهلْهُمْ رويدا)، "فرويدًا" منصوب على الحال، وهو الأليق والحسن.
الوجه الرابع: أن يكون مصدرًا، وهو على قسمين: القسم الأول: أن يكون مفرا، نحو قولك: رويدا يا زيد، ورويدا عمرا يا زيد، وشبهه.
القسم الثاني: أن يكون مضافًا، نحو قولك، رويد زيد، بمنزلة قولك: ضرب زيد، قال تعالى: (فَضَرْبَ الرقابِ) .
وبعد البيت
فإنَّ قناتنا يا عمروُ أعيتْ ... على الأعداءِ قبلكَ أنْ تلينا
إذا عضَّ الثَّقافُ بها اشمأوَّتْ ... وولَّتهمْ عشوزنةً زبونا
فهلْ حدَّثتَ في جشم بنِ بكرٍ ... بنقصٍ في خطوبِ الأولينا
والقصيدة مشهورة، ولها حكاية، والخبر في ذلك، أن عمرو بن هند قال لندمائه: هل تعرفون أحداُ تأنف أمه من خدمة [أمي] .
فقالوا: نعم، أم عمرو بن كلثوم، لن أباها مهلهل، وعمها كليب، وبعلها كلثوم، أفرس العرب، وابنها عمرو، سيد قومه.