العين، وذلك أن الحركة عنده، إذا حدثت لحذف حرف، ثم رد المحذوف، لم تفارق الساكن الذي جرت عليه، قبل دخولها عليه، ويشهد لذلك قول الآخر:
يديانِ بيضاوانِ عندَ محلَّمٍ ... قدْ يمنعانكَ أن تضامَ وتضهدا
هذا مع إجمالهم أن يدا "فعل"، من غير خلاف بين الفريقين.
وأنشد أبو علي في الباب.
(١٠٢)
دار لسعدي إذ من هواكا
الشاهد فيه
قوله: "إذ هـ" أراد: "إذ هي"، فسكن "الياء" ضرورة، تشبيهًا "بعليهي" و"لديهي" ثم حذفها بعد السكون ضرورة أخرى، تشبيها بعليه ولديه.
وقال أبو العباس: محمد بن يزيد: في إنشاد سيبويه، هذا الشطر: إنه خرج من باب الخطأ إلى باب الإحالة لن الحرف الواحد لا يكون ساكنًا متحركًا في حال.
وقال أبو الفتح: قول المبرد عندنا خطأ، وذلك أن الذي قال: "إذ هـ؟ من هواكا"