وقيل: إنما شدد ضرورة لتمام البناء؛ لأنه لو قال: "أو عيهل" بالتخفيف، لكان من كامل السريع، وقبله ما يدل على أنه من أشطار السريع.
فلهذه الضرورة، أجرى الوصل، مجرى الوقف، فشدد.
قال أبو الفتح: "إثبات الياء في "عيهل" وأشباهه، مع التضعيف طريف، وذلك أن التثقيل من أمارة الوقف، وإثبات الياء من أمارة الإطلاق، فهذا ظاهره الجمع بين الضدين، فهو إذًا بين منزلتين.
وسبب جواز الجمع بينهما، أن كل واحد منهما، قد كان جائزًا على انفراده، فإذا جمع بينهما، فإنه على كل حال، لم يأت إلا بما من عادته، أن يأتي منفردًا، وليس على تحقيق النظر جمعًا بين الضدين، كالسواد والبياض، والحركة والسكون، فيستحيل اجتماعهما، فتضادهما إذًا إنما هو في الصناعة لا في الطبيعة والطريقة منقادة، والتأمل يوضحها، ويمكنك منها.
ومثله قول الآخر:
يا مرحباهُ بحمار ناجيهْ ... إذا أتى قرَّبته للسانيهْ
وقال آخر:
يا مرحباهُ بحمارِ عفرا