352

Al-Īḍāḥ fī ʿulūm al-balāgha - Iḥyāʾ al-ʿulūm

الإيضاح في علوم البلاغة - إحياء العلوم

Editor

محمد عبد المنعم خفاجي

Publisher

دار الجيل

Edition

الثالثة

Publisher Location

بيروت

نزلت١، وأجاب السكاكي بأن باسم ربك متعلق باقرأ الثاني٢، ومعنى الأول٣ افعل القراءة وأوجدها على نحو ما تقدم في قولهم فلان يعطي ويمنع يعني إذالم يحمل على العموم وهو بعيد.

١ وهذا جواب الزمخشري، فكان الأمر بالقراءة أهم باعتبار هذا العارض وإن كان ذكر الله أهم في نفسه.
٢ أي هو مفعول اقرأ الذي بعده.
٣ أي لفظ اقرأ الأول.
تقديم بعض معمولات الفعل على بعض ١:
وأما تقديم بعض معمولاته على بعض: فهو إما؛ لأن أصله٢، التقديم٣ ولا مقتضى للعدول عنه٤ كتقديم الفاعل على المفعول نحو ضرب زيد عمرًا، وتقديم المفعول الأول على الثاني نحو أعطيت زيدًا درهمًا٥ وإما؛ لأن ذكره أهم والعناية به أتم٦، فيقدم المفعول

١ المراد بالمعمولات ما يرتبط بالفعل في الجملة الشامل للمسند إليه ولو كان الباب للمعمولات التي هي غير المسند إليه. وراجع هذا البحث في المفتاح ص١٠٢.
٢ أي أصل ذلك البعض المقدم.
٣ أي على البعض الآخر المؤخر.
٤ أي عن الأصل.
٥ فتقديم الفاعل على المفعول؛ لأنه عمدة في الكلام وحقه أن يلي الفعل: وتقديم المفعول الأول على الثاني في نحو أعطيت زيدًا درهمًا؛ لأن المفعول الأول فيه أصله التقديم لما فيه من معنى الفاعلية وهو أنه عاط أي آخذ للعطاء.
٦ جعل الأهمية ههنا قسيمة لكون الأصل التقديم، وجعلها في المسند إليه شاملة له ولغيره.
وذكر عبد القاهر أنه ينبغي أن يفسر وجه العناية بشيء يعرف له معنى وقد ظن كثير من الناس أنه يكفي أن يقال قدم للعناية ولكونه أهم من غير أن يذكر من أين كانت تلك العناية وبم كانت أهم"، فمراد المصنف بالأهمية ههنا الأهمية العارضة لاعتناء المتكلم أو السامع بشأنه والاهتمام بحاله لغرض من الأغراض.

2 / 166