296

Al-Īḍāḥ fī ʿulūm al-balāgha - Iḥyāʾ al-ʿulūm

الإيضاح في علوم البلاغة - إحياء العلوم

Editor

محمد عبد المنعم خفاجي

Publisher

دار الجيل

Edition

الثالثة

Publisher Location

بيروت

ومنه ارتفاع المخصوص في باب نعم وبئس على أحد القولين١.

١ أي ومن حذف المسند بقرينة وقوع الكلام جوابًا عن السؤال المقدر ارتفاع المخصوص في باب نعم وبئس مثل "نعم رجلًا زيد"، و"بئس رجلًا عمرو"، على أحد القولين في ذلك، وهو أن يكون المخصوص مبتدأ محذوف الخبر فيكون السؤال المقدر "من هو الممدوح؟ " فقيل" زيد" أي "زيد الممدوح".
ذكر المسند:
وأما ذكره: فإما لنحو ما مر في باب المسند إليه: من زيادة التقرير، والتعريض بغباوة السامع، والاستلذاذ، والتعظيم، والإهانة، وبسط الكلام١ وإما ليتعين كونه: اسمًا فيستفاد منه الثبوت٢، أو كونه فعلًا فيستفاد منه التجدد٣، أو كونه ظرفًا فيورث احتمال الثبوت والتجدد، وإما لنحو ذلك.
قال السكاكي: وإما للتعجب من المسند إليه بذكره، كما إذا قلت زيد يقاوم الأسد مع دلالة قرائن الأحوال، وفيه نظر٤: لحصول التعجب بدون الذكر إذا قامت القرينة.

١ ومن كون الذكر هو الأصل ولا مقتضى للحذف مثل زيد قائم، ومن الاحتياط لضعف التعويل على القرينة مثل: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيم﴾، والتعريض بغباوة السامع مثاله "محمد نبينا" في جواب من قال: من نبيكم.
٢ أي حصول المسند للمسند إليه من غير دلالة على تقييده بالزمان، ويفيد مع الثبوت الدوام بالقرينة، أو من حيث العدول عن الفعل إليه.
٣ أي تجدد الحدث أي وجوده بعد أن لم يكن. وإفادة الفعل ذلك بالوضع لتضمنه الزمان الموصوف بالتجدد وعدم الاستقرار. ويفيد مع التجدد الحدوث أي حدوثه شيئًا بعد شيء على وجه الاستمرار.
٤ أي في كلام السكاكي -من إفادة ذكر المسند للتعجب- نظر واعتراض، ورد صاحب المطول على هذا النظر بأن حصول التعجب بدون الذكر ممنوع؛ لأن القرينة تدل على نفس المسند. وأما تعجيب المتكلم للسامع فبالذكر المستغني عنه في الظاهر.

2 / 110