350

Iʿrāb al-Qurʾān liʾl-Aṣbahānī

إعراب القرآن للأصبهاني

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

الرياض

والسُّدِّي: الخير الخيل ها هنا.
ويقال: طفق يفعل كذا وكذا، وجعل يقول كذا وكذا، وأخذ يفعل. . كل ذلك بمعنى.
والكرسي: أصله من التكرس، وهو الاجتماع. ومنه قيل للجر " كراسة " لأنها مجتمعة.
والجسد هاهنا: شيطان، قال ابن عباس: اسمه (صخر)، وقال مجاهد: اسمه (آصف)،
وقال السُّدِّي: اسمه (حبقيق).
واختلف في قوله: (فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ):
فقيل: كشف عراقيبها وضرب أعناقها، وقال: لا تشغلني عن عبادة ربي مرة أخرى، وهو قول الحسن.
وقال ابن عباس: مسح أعرافها وعراقيبها حبالها.
قال الزجاج: هذا لا يوجب ذنبًا، واستعظم ضرب أعناقها وكشف عراقيبها، وقال: لعله أوحي إليه بذلك، وأبيح له، لأنّ ضرب أعناق الخيل لا يوجبه تأخره عن الصلاة.
قال الفراء في قوله (وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا) أي: صنمًا.
وقيل: كان سليمان ﵇ يحب بعض ولده فجعله في السحاب خوفًا عليه، فعوقب بذلك وألقي جسد ولده ميتًا على كرسيه (١).

(١) هذا الكلام وما شابهه من الإسرائيليات المنكرة. والله أعلم.

1 / 349