226

Al-Iʿlām bimā fī dīn al-naṣārā min al-fasād waʾl-awhām wa-izhār maḥāsin al-Islām

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Editor

د. أحمد حجازي السقا

Publisher

دار التراث العربي

Publisher Location

القاهرة

يكون العاقر بَيت الْمُقَدّس لِأَنَّهَا كَانَت مقرّ الْأَنْبِيَاء وَقَوله فَإِن أهلك سيكونون أَكثر من أَهلِي يَعْنِي بأَهْله بَيت الْمُقَدّس
وَفِي نفس النَّص
أَنه قَالَ حاكيا عَن الله قد أَقْسَمت بنفسي كقسمي أَيَّام الطوفان أَن أغرق الأَرْض بالطوفان كَذَلِك أَقْسَمت أَلا أَسخط عَلَيْك وَلَا أرفضك فَإِن الْجبَال تَزُول والقلاع تنحط ورحمتي عَلَيْك لَا تَزُول
ثمَّ قَالَ
فِي النَّص نَفسه يَا مسكينة يَا مضطهدة هَا أنذا بَان بالجص حجارتك ومزينك بالجواهر ومكلل بِاللُّؤْلُؤِ سقفك وبالزبرجد أبوابك وتبعدين من الظُّلم فَلَا تخافي وَمن الضعْف فَلَا تضعفي وكل سلَاح يعمله صانع لَا يعْمل فِيك وكل لِسَان ذلق يقوم مَعَك بِالْخُصُومَةِ تفلجين ويسميك الله إسما جَدِيدا
وَكَذَلِكَ كَانَ إسمها الْكَعْبَة فسماها الله الْمَسْجِد الْحَرَام وَكَذَلِكَ قَوْله بِالْخُصُومَةِ تفلجين إِنَّمَا هُوَ إِشَارَة إِلَى كتاب الله الَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّد رَسُول الله الَّذِي أفحم كل خصم وأسكت
وَفِي صحف أشعياء
أَيْضا فقومي واشرفي فَإِنَّهُ قد ورى زندك ووقار الله عَلَيْك انظري بنيك حولك فَإِنَّهُم مجتمعون يَأْتِيك بنوك وبناتك على الْأَيْدِي فَحِينَئِذٍ تنظرين وتزهرين ويخفق قَلْبك ويتسع وكل غنم قيدار تَجْتَمِع إِلَيْك وسادت نبايوت يخدمونك وتفتح أبوابك اللَّيْل وَالنَّهَار فَلَا تغلق ويتخذونك قبْلَة وتدعين بعد ذَلِك مَدِينَة الرب
فهاهو ﵇ قد وصف مَكَّة بأوصافها الَّتِي لَا تصح أَن تُوجد فِي غَيرهَا
وَمن أبين ذَلِك وأدله قَوْله وكل غنم قيدار تَجْتَمِع إِلَيْك وسادات بنايوت يخدمونك وقيدار ونبايوت ولدا إِسْمَاعِيل وأغنامهم هِيَ الَّتِي تساق إِلَى مَكَّة هَديا وهم أهل مَكَّة وخدام الْبَيْت وَلَيْسَ بعد هَذَا بَيَان وَكَذَلِكَ قَوْله ويتخذونك قبْلَة وَهَذَا بِشَارَة بِالنَّبِيِّ ﵊ فَإِنَّهَا لم تتَّخذ قبْلَة إِلَّا على عَهده ﷺ

1 / 279