218

Al-Iʿlām bimā fī dīn al-naṣārā min al-fasād waʾl-awhām wa-izhār maḥāsin al-Islām

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Editor

د. أحمد حجازي السقا

Publisher

دار التراث العربي

Publisher Location

القاهرة

من تَقولُونَ لَهُ مبارك الْآتِي إِنَّمَا أَرَادَ من كَانَ بعده من الْأَنْبِيَاء مثل بارنابا وشمعون وليوقيوش ومناين هَؤُلَاءِ أَنْبيَاء أنطاكية وَمن بَيت الْمُقَدّس أعفانوس وَمن فلسطين جرجيس
فَالْجَوَاب
أَنه لَا يَصح لكم أَن تعترفوا بنبوة وَاحِد من هَؤُلَاءِ بل يَنْبَغِي لكم أَن تكفرُوا بهم لأنكم ترَوْنَ أَنه لَا نَبِي بعد الْمَسِيح وتسندون ذَلِك إِلَى كتبكم فَأَما أَن تكذبوا بقولكم لَا نَبِي بعد الْمَسِيح أَو تنكروا نبوة من ذكرْتُمْ
ثمَّ لَو سلمنَا أَنهم أَنْبيَاء فليسوا المرادين بِمَا ذكر لأَنهم لم يَأْتُوا بكتب من الله وَلَا بأوامر أخر
وغايتهم أَن يحكموا بكتب الْأَنْبِيَاء قبلهم
وإتيان الله فِيمَا ذكر إِنَّمَا هُوَ عبارَة عَن إتْيَان نَبِي من أنبيائه بِكَلَامِهِ وَكتابه كَمَا قَالَ جَاءَ الله من سيناء وأشرق من ساعير واستعلن من جبال فاران وَهَذَا وَاضح للمنصف
وَقد زعم بعض المعاندين الْجَاهِلين من ينتمي إِلَى دينكُمْ أَن المبشر بِهِ فِي ذَيْنك الْمَوْضِعَيْنِ إِنَّمَا المُرَاد بِهِ رُجُوع بعض مَا مضى من الرُّسُل وعودهم إِلَى الأَرْض وَإِلَى النَّاس وَهَذَا قَول بَاطِل صدر عَن معاند جَاهِل إِذْ لم يثبت شَيْء من ذَلِك على لِسَان نَبِي فَاضل إِلَّا مَا صَحَّ على لِسَان نَبينَا من رُجُوع عِيسَى ابْن مَرْيَم صلوَات الله

1 / 271