[من] (١) المتقدمين [أي لأنه رواية عن مالك وأحمد بن حنبل] (٢) والحديث قوي فيه، ومن لم يقل به احتاج إلى تأويله بوجه فيه استكراه.
قال الفاكهي: لم أدر الاستكراه الذي أراده، ولعله أراد قول من ترك استعمال التراب في غسلة من الغسلات بمنزلة غسلة
أخرى.
قلت: هو كذلك [و] (٣) قد صرحوا به وجمعوا بذلك بين الأخبار.
وقال العجلي (٤) من متأخري أصحابنا في "شرح الوسيط": الأولى أن يغسل ثمان غسلات إحداهنَّ بالتراب لهذا الحديث، وأما البيهقي فإنه أجاب عن هذه الرواية بأن قال: أبو هريرة [أحفظ] (٥) من روى الحديث في دهره [فروايته] (٦) أَوْلى.
قلت: وقد يقال: بل رواية ابن مغفل أولى؛ لأنه زاد الغسلة
(١) في ن ب (في).
(٢) ليست في الأحكام (١/ ٢٩).
(٣) في ن ب ساقطة.
(٤) هو أسعد بن محمود بن خلف بن أحمد منتخب الدين أبو الفتوح العجلي الأصبهاني مصنف التعليق على الوسيط والوجيز -وهو جزءان- ولد سنة خمس عشرة وخمسمانة وتوفي في صفر سنة ستمائة. ترجمته: الأعلام (١/ ٢٩٤)، والعبر (٤/ ٣١١).
(٥) في ن ب (أكثر)، وما في الأصل يوافق السنن (١/ ٢٤١).
(٦) في ن ب (وروايته)، وما في الأصل يوافق السنن (١/ ٢٤١).