298

Al-iʿlām bi-fawāʾid ʿUmdat al-aḥkām

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Editor

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وإن قلنا: علته غيرها أو هو تعبد فهل الغسل واجب أو مستحب؟
فيه قولان عندهم منشأهما الاختلاف الأصولي [في] (١) أن صيغة الأمر المطلقة تحمل على الوجوب أو على الندب؟ (٢) وهل يفتقر الغسل إلى نية؟ فمن قال بالتعبد اعتبرها ومن قال بالتعليل لم يعتبرها.
السابع الحديث نص في اعتبار السبع في عدد الغسلات، وهو مذهب الشافعي وأحمد [ومالك] (٣) والجمهور [وهو] (٤) حجة على أبي حنيفة في قوله: يُغْسلُ ثلاثًا، كما نقله عنه النووي في شرح مسلم (٥) وهو خلاف ما نقل عنه في شرح المهذب (٦) أنه لا يعتبر عدد، بل يغسل حتى يغلب على الظن نقاؤه من النجاسة كسائر النجاسات، وهذا مناقض [لظاهر] (٧) هذا الحديث وغيره من الأحاديث الصحيحة الدالة على وجوب اعتبار العدد، وكأنها لم تبلغه، فإن استدل بحديث الدارقطني (٨) وغيره عن أبي هريرة

(١) في ن ب (واو).
(٢) انظر: المحصول (٢/ ٤٢٢، ٤٢٥).
(٣) زيادة من ن ب ج.
(٤) في ن ب (وهي).
(٥) شرح مسلم (٣/ ١٨٥).
(٦) شرح المهذب (٢/ ٥٨٦).
(٧) في ن ب (له ظاهر).
(٨) في السنن (١/ ٦٥)، ثم قال بعده: تفرد به عبد الوهاب عن إسماعيل وهو متروك الحديث، وغيره يرويه عن إسماعيل بهذا الإسناد: (فاغسلوه سبعًا) وهو الصواب.

1 / 301