274

Al-iʿlām bi-fawāʾid ʿUmdat al-aḥkām

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Editor

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

للتنزيه، ويؤخذ ذلك من حكم المسألة، فإن كان الماء كثيرًا جاريًا لم يحرم البول فيه؛ لمفهوم الحديث، ولكن الأولى اجتنابه، وإن كان قليلًا جاريًا، فقال جماعة من أصحابنا: [يكره] (١)، والمختار [كما] (٢) نبه عليه النووي (٣) أنه [يحرم] (٤)؛ لأنه [يقذره] (٥) وينجسه (٦)، [و] (٧) إن كان قليلًا راكدًا [فقد أطلق جماعة من أصحابنا أنه مكروه] (٨)، [والصواب المختار كما نبه عليه النووي التحريم، لأنه ينجسه ويغر غيره باستعماله] (٩)، وإن كان كثيرًا راكدًا فقال أصحابنا يكره، ولو قيل: يحرم، لم يبعد؛ فإن النهي يقتضي التحريم على المختار عند المحققين والأكثرين من الأصوليين، فالمختار في هذه المسألة: التحريم في القليل وإن لم يتغير جاريًا كان أو راكدًا، والكراهة في الكثير البخاري إن لم يتغير، فإن تغير حرم، وفي الكثير الراكد ما أسلفته لك.
فرع: الكراهة في البول الراكد ليلًا أقوى؛ لأنه قيل: إن

(١) في ن ب (مكروه).
(٢) في ن ب (ما).
(٣) شرح مسلم (٣/ ١٨٧).
(٤) في ن ب (أنه التحريم).
(٥) في ن ب ساقطة.
(٦) في ن ب زيادة (ويغرّ غيره باستعماله).
(٧) في ن ب ساقطة.
(٨) عبارة ن ب (فقال أصحابنا: يكره).
(٩) كأن في العبارة تكرار وهو كثير موجود في ن ب ج.

1 / 277