266

Al-iʿlām bi-fawāʾid ʿUmdat al-aḥkām

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Editor

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

تقي (١) الدين وغيره، وفي رواية الحاكم في تاريخ نيسابور: "الماء الراكد الدائم".
الثاني: أنه للاحتراز من المياه التي تجري بعضها دون بعض كالبرك ونحوها، وأوضح من هذا أن يقال: لا يمتنع أن يطلق على البحار والأنهار الكبار التي لا ينقطع ماؤها أنها دائمة، بمعنى أنها غير منقطع ماؤها، والإجماع [على] (٢) أنها غير مرادة في هذا الحديث، فيكون قوله: "لا يجري" مخرج لها من حيث وإن يطلق عليها أنها دائمة بالمعنى المذكور، وهذا أولى من حمله على التأكيد [الذي] (٣) الأصل عدمه، ولأن حمل الكلام على فائدة [جديدة] (٤) أولى من التأكيد، لا سيما كلام الشارع (٥)، بل

(١) إحكام الأحكام (١/ ١٢١).
(٢) في ن ب ساقطة.
(٣) في ن ب ساقطة.
(٤) في الأصل (جيدة)، والتصحيح من ن ب ج.
(٥) قال الشيخ بكر في معجم المناهي اللفظية في لفظة الشارع (ص ١٩٤)، وفي لفظة المشرع (ص ٣٠٣، ٣٠٤)، نقلًا عن تاج العروس: أن الشارع في اللغة هو: العالم الرباني المعلم، وقاله ابن الأعرابي، وقال الزبيدي أيضًا في تاج العروس: (ويطلق عليه ﷺ لذلك). وقيل لأنه شرع الدين أي أظهره وبينه، أما في لغة العلم الشرعي فإن هذا المعنى اللغوي لا تجد إطلاقه في حق النبي ﷺ، ولا في حق عالم من علماء الشريعة المطهرة. فلا يقال لبشر: شارع، ولا مشرع، وفي نصوص الكتاب والسنة إسناد التشريع إلى الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾. وفي الحديث أن ابن مسعود ﵁، قال: =

1 / 269