246

Al-iʿlām bi-fawāʾid ʿUmdat al-aḥkām

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Editor

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فرع: المراد بالإيتار: عندنا أن يكون عدد المسحات ثلاثًا أو خمسًا أو فوق ذلك من الإِيتار (١)، [ومذهبنا] (٢) أنه فيما زاد على الثلاث سُنة، فإن حصل الإنقاء بثلاث فلا زيادة وإن لم يحصل وجبت، ثم إن حصل بوتر فلا زيادة، وإن حصل بشفع كأربع أو ست استحب الإِيتار.
وقال بعض أصحابنا: يجب الإِيتار مطلقًا لظاهر هذا الحديث، وحجة الجمهور الحديث السالف: "من استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج" (٣). حملًا له على ما زاد على الثلاث جمعًا بينه وبين حديث نهيه ﵇ عن أن يستنجي بأقل من ثلاثة أحجار.
التاسع: فيه دلالة على أن شرعية غسل اليدين وكراهة غمسهما في الإناء في الوضوء ليس مختصًا بنوم الليل، بل لا فرق فيه بين نوم الليل والنهار ولإطلاقه ﵇ النوم من غير تقييد.
وقال أحمد: يختص بنوم الليل دون نوم النهار؛ لقوله: "أين باتت يده"، والمبيت لا يكون إلَّا بالليل، وقد صح أيضًا مقيدًا بالليل، فقال ﵇: "إذا قام أحدكم من الليل". رواه أبو داود وصححه الترمذي (٤)، وعنه رواية أخرى [ووافقه] (٥) عليها أبو داود أن

(١) في ن ب ج زيادة (الأوتار).
(٢) زيادة من ب ج.
(٣) انظر ت (٣) ص ٢٤٣.
(٤) أبو داود في الطهارة (١٠٣)، باب: في الرجل يُدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها، والترمذي (٢٤).
(٥) في الأصل (وأوقفه)، وما أثبت من ن ب ج.

1 / 249