236

Al-iʿlām bi-fawāʾid ʿUmdat al-aḥkām

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Editor

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

كان عليهما [خفان] (١) وتلقينا هذا القيد من فعله ﵇، إذ لم يصح عنه أنه مسح رجليه إلَّا وعليهما خفان، والمتواتر عنه غسلهما، فبيَّن ﷺ علة الحال التي تغسل فيها الرجل، والحال التي تُمسح فيها.
ومنها: [أن] (٢) العطف على الجوار لكنها لغة شاذة (٣)، قال الأمام في البرهان: وكل تأويل يؤدي إلى حمل القرآن على [دليل] (٤) شاذ في اللغة لا يقبل، ويعد متأوله معطلًا [لا مأولًا] (٥).
ومن الغريب أن بعض من يقول بالمسح يدعي أن ذلك بنص القرآن، وأن من يقول بالغسل متعلقه خبر واحد، ولا يصح نسخ القرآن بخبر الواحد، وهذا إنما يلزم أن لو كان القرآن نصًا فيما [ادعاه] (٦) لا يحتمل التأويل، وهو قابل له كما قررناه، ويعضد هذا التأويل أنه ﵇ لما علمهم الوضوء غسل رجليه، وكل من وصف وضوءه لم يذكر في الرجلين غيره.
التاسع روى البخاري من حديث ابن عمر أنه قال ﵇ قوله: "ويل للأعقاب من النار" لما رآهم مسحوا على أرجلهم،

(١) في ن ب (خفاف).
(٢) زيادة من ن ب ج.
(٣) وهي قراءة ابن كثير وحمزة وأبي عمرو كما في السبعة لابن مجاهد (٢٤٣)، والتبصرة لمكي (١٨٦).
(٤) في ن ب ج (ركيك).
(٥) في ن ب (لما ولا).
(٦) في ن ب (ادعى).

1 / 239