عقب الإنسان، وعرقوب الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يديها، قال الأصمعي: وكل ذي أربع عرقوباه في رجليه وركبتاه في يديه.
الرابع: خص النبي ﷺ (الأعقاب) بالعقاب بالنار؛ لأنها التي لم تغسل غالبًا، وقيل: أراد صاحب الأعقاب، فحذف المضاف؛ لأنهم كانوا [لا] (١) يستقصون غسل أرجلهم في الوضوء (٢).
الخامس: هذا الحديث مما ورد على سبب، فإنه ﵇ رأى أقوامًا وأعقابهم تلوح فقال ذلك (٣).
السادس: الألف واللام في الأعقاب يحتمل أن تكون للعهد [فيختص] (٤) الذكر بتلك الأقدام المرئية التي لم يمسها الماء، ويحتمل أن تكون للجنس فلا تختص بها، بل الأعقاب التي هذه صفتها لا تعم بالمطهر، وهو الأظهر؛ لأن الأول فيه تخصيص العموم [بسببه] (٥) ولا يجوز أن يكون للعموم المطلق في كل الأقدام ومسحها، بل يكون [للعموم] (٦) المطلق فيها يراد بالتضمين بالتنبيه بالأدنى على الأعلى.
السابع: في الحديث دليل على وجوب تعميم الأعضاء
(١) زيادة من ب ج، وهو الصواب.
(٢) انظر: شرح السنة للبغوي (١/ ٤٢٩).
(٣) انظر المرجع السابق.
(٤) في ن ب (ويختص).
(٥) في ن ب (لسببه).
(٦) في ن ب (العموم).