قبله سببه، وكان [رسول الله] (١) ﷺ يقول فيهم: "نعم أهل البيت عبد الله وأبو عبد الله وأم عبد الله" (٢)، وقيل: كان اسمه العاصي (٣)، فغيره النبي ﷺ وفضله النبي ﷺ على والده، وحفظ القرآن أجمع. قال عن نفسه: جمعت القرآن فقرأته كله في ليلة، قال ﵇: "اقرأه في شهر"، وذكر الحديث.
وكان يقرأ كتب الأولين التوراة والإنجيل، وله حِكَم ومواعظ، حضر صفين مع والده خوف العقوق ولم يسل سيفًا وكانت بيده الراية يومئذ فندم ندامة شديدة، له بستان بالطائف يسمى الرهط قيمته ألف ألف درهم، روي له عن النبي ﷺ سبعمائة حديث، أخرج له منها في الصحيحين خمسة وأربعون، اتفقا على سبعة عشر، وانفرد البخاري بثمانية ومسلم بعشرين، وروى عنه جماعة من التابعين.
قال ابن يونس: روى عنه من أهل مصر نيف وخمسون رجلًا، في وفاته أقوال، قال ابن حبان: أصحها سنة ثلاث وستين عام
الحرة، قال: وكان يسكن مكة ثم خرج إلى الشام وأقام بها ومات بمصر.
(١) في ن ب ساقطة.
(٢) أخرجه أحمد (١/ ١٦١) من طريق وكيع. حدثنا نافع بن عمرو بن عبد الجبار بن الورد عن ابن أبي مليكة. قال طلحة بهذا الإسناد ورجاله ثقات. لكنه منقطع، لأن ابن أبي مليكة -وهو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله- لم يدرك طلحة، لأن وفاة طلحة سنة ٣٦، ووفاة ابن أبي مليكة ستة ١١٧.
(٣) ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (٣/ ٨٠).