الثاني أن يسجد على حائل متصل به كثوبه ومشلحه وغترته فهذا يكره إلا إذا كان هناك حاجة كشدة الرمضاء لحديث أنس أو أن تكون الأرض فيها شوك متعب أو فيها حصىً صغيرة تتعب الجبهة ولا يطمئن فلا بأس.
الثالث أن يكون الحائل منفصلًا عنه وليس من أعضاء السجود منفصلًا عنه مثل أن يضع غترته ويسجد عليها أو منديلًا ويسجد عليه فلا بأس إلا أنهم قالوا لا يخصص الجبهة وحدها بشيء ساتر لأنه إذا فعل ذلك أشبه الرافضة الذين لا يسجدون إلا على شيء من الأرض والله أعلم.
القارئ: ويستحب أن يجافي عضديه عن كتفيه وبطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه لما روى أبو حميد أن النبي ﷺ جافى عضديه عن أبطيه ووصف البراء سجود النبي ﷺ فوضع يديه واعتمد على ركبتيه ورفع عجيزته وقال هكذا كان رسول الله ﷺ يسجد رواه أبو داوود.
الشيخ: وقال أهل العلم وينبغي أن يرفع ظهره ولا يمد ظهره يرفعه يعني يرفعه للأعلى فوق ولا يمده وما يفعله بعض الطلبة الصغار إذا سجد يمتد حتى تكاد تقول إنه قد انبطح فهذا لا أصل له والمجافاة هو أن الإنسان يسجد معتدلًا في سجوده ولكن يرفع ظهره.
القارئ: ويستحب أن يضم أصابع يديه بعضها إلى بعض ويضعهما على الأرض حذو منكبيه ويرفع مرفقيه ويكون على أطراف أصابع قدميه ويثنيهما نحو القبلة لما روى أبو حميد أن النبي ﷺ وضع كتفيه حذو منكبيه وفي لفظ سجد غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف رجليه القبلة وفي رواية فسجد فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه وهو ساجد.
الشيخ: هذا أيضًا يشهد لما ذكرت لكم فانتصب على كفيه لأنه لو امتد لم يكن منتصبًا ثم إن هذا الامتداد أيضًا فيه مشقة كبيرة على الإنسان.
القارئ: وقال النبي ﷺ (إذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب) صحيح متفق على معناه ويقول سبحان ربي الأعلى.