385

Taʿlīqāt Ibn ʿUthaymīn ʿalā al-Kāfī li-Ibn Qudāma

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

الشيخ: اختلف العلماء في معنى قوله (ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد) فقيل المعنى أنه لو كان أجسامًا لملأ ذلك يعني حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه لو كان أجسامًا لملأ ذلك وقيل بل معنى (ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد) أن كل ما خلقه الله ﷿ في السماوات والأرض وما شاء بعد ذلك فإنه فعله وفعله محمود عليه فكأنه قال لك الحمد على كل ما في السماوات والأرض لأن كل فعله ﷿ محمود ولعل هذا أقرب من القول بأن المعنى لو كان أجسامًا لملأ ذلك.
السائل: هل يقتصر في الركوع على ذكر واحد كما في الاستفتاح ولا يجمع بين الأذكار الأخرى؟
الشيخ: لا ثبت عنه أنه كان يقول سبوح قدوس ربّ الملائكة والروح وثبت عنه في حديث عائشة كان يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي.
السائل: ما حكم من يقول أذكارًا فيها تعظيم وتسبيح دون التخصيص على سبحان ربي العظيم سبحان ربي الأعلى؟
الشيخ: يمكن هذا أخذه من قول الرسول ﵊ (فعظموا فيه الرب) ولكن نقول ما ورد عن النبي ﵊ فهو خير والعدول عما جاءت به السنة في الأذكار لا ينبغي حتى لو فرض أنه هناك لفظًا يصح أن يعتمد عليه في العموم كهذا الذي ذكرت عظموا فيه الرب فالمحافظة على ما ورد عن النبي ﵊ أولى.
السائل: لو ذكر في الركوع أذكارًا واردة لكن ليست فيها لفظ التعظيم مثل (سبوح قدوس ...)؟
الشيخ: فإنه لا يجزئه لابد أن يقول سبحان ربي العظيم لقوله (عظموا فيه الرب) لو نسي لقلنا اسجد للسهو.
فصل

1 / 385