أما تعليله ﵀ ولأنها لو وجبت لم تسقط عن المسبوق كسائر الأركان فالجواب عن ذلك أن يقال سقطت بالدليل والدليل مقدم على التعليل وعلى القياس والدليل هو ما ذكرنا من حديث أبي بكرة ﵁ ولأن المسبوق لم يدرك المكان أو الموضع الذي هو محل القراءة.
السائل: لشيخ الإسلام كلام معناه أوجب القراءة في السرية دون الجهرية هل هذا صحيح؟ وما توجيهه لحديث عبادة؟
الشيخ: نعم صحيح هذا رأيه هذا رأي الشيخ، وأما حديث عبادة بن الصامت الذي ذكرته لكم في صلاة الفجر بعض العلماء ضعفه ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ لكن غيره صححه.
السائل: بالنسبة لمن ترك الفاتحة ناسيًا، فما حكمه؟
الشيخ: كغيرها من الأركان إذا تركها نسيانًا لغت الركعة التي نسيها فيها وإذا كان جهلًا فإن كان من الجهل الذي يعذر به فلا إعادة عليه وإلا أعاد.
القارئ: وتجب قراءة الفاتحة في كل ركعة لما روى أبو قتادة (أن النبي ﷺ كان يقرأ في الأخيرتين بأم القرآن) متفق عليه وروي أن النبي ﷺ علم المسيء في صلاته فقال (اقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر) ثم قال (اصنع في كل ركعة مثل ذلك) ولأنه ركن لا تفتتح به الصلاة فتكرر في كل ركعة كالركوع.
الشيخ: يقول إن الفاتحة تجب في كل ركعة واستدل لذلك بأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ في الأخريين بأم الكتاب وهو حديث متفق عليه ووجه الاستدلال منه لا يتم حتى يضاف إليه وقال (صلوا كما رأيتموني أصلي) لأن مجرد الفعل لا يدل على الوجوب فضلًا عن الركنية فحديث أبي قتادة لا يمكن الاستدلال به إلا بإضافة قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (صلوا كما رأيتموني أصلي).