352

Taʿlīqāt Ibn ʿUthaymīn ʿalā al-Kāfī li-Ibn Qudāma

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

فالنية لها وجهان فالوجه الأول نية المعمول له لمن صليت لمن تصدقت لمن صمت لمن حججت وهذا يعني الإخلاص ويتكلم على هذا أصحاب العقائد وأرباب السلوك والوجه الثاني نية العمل ليتميز كل عمل عن الآخر فرض نفل ظهر عصر وهكذا وهذه يتكلم عليها الفقهاء والأول أشرف ولهذا كان أشرف العلوم علم التوحيد والعقائد المهم الآن ينبغي أن تقارن النية التكبير وإذا كبر بنية العبادة ثم غفل عن النية حتى انتهت الصلاة كان ذلك مجزئًا لأنه وإن لم يستصحب ذكرها فقد استصحب حكمها فاستصحاب الذكر أن تكون على باله من أول التكبيرة إلى التسليم على باله النية واستصحاب الحكم أن ينويها عند أول التكبير ثم تعزب عن خاطره لكن لا ينوي قطعها وهذا يسمى استصحاب الحكم.
القارئ: وإن كانت فرضًا لزمه أن ينوي الصلاة بعينها ظهرًا أو عصرًا لتتميز عن غيرها قال ابن حامد ويلزمه أن ينوي فرضًا لتتميز عن ظهر الصبي والمعادة وقال غيره لا يلزمه لأن ظهر هذا لا يكون إلا فرضًا.
الشيخ: الفرق بين قول ابن حامد وكلام المؤلف ظاهر يقول ابن حامد لا بد أن تنوي أنها الظهر وأنها فرض لتتميز عن صلاة الصبي والصحيح أنه لا يشترط إذا نوى الظهر كفى لأن الظهر معروف أنها تقع من البالغ فرضًا ومن الصبي نفلًا.
القارئ: وقال غيره لا يلزمه لأن ظهر هذا لا يكون إلا فرضًا وينوي الأداء في الحاضرة والقضاء في الفائتة وفي وجوب ذلك وجهان أَوْلاهما لا يجب لأنه لا يختلف المذهب فيمن صلى في الغيم بالاجتهاد فبان بعد الوقت أن صلاته صحيحة وقد نواها أداءً فإن كانت سنة معينة كالوتر ونحوه لزم تعيينها أيضًا.

1 / 352