338

Taʿlīqāt Ibn ʿUthaymīn ʿalā al-Kāfī li-Ibn Qudāma

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

الشيخ: هذه ركعتا الطواف أيضًا تجوز في أوقات النهي في أي وقت لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى فيه أية ساعة شاء من ليل أو نهار) أية بالتأنيث لأن ساعة مؤنث والمؤنث يؤتى فيه بالتاء وجه الدلالة أنه قال أية ساعة ولكنه نوزع في هذا الاستدلال وقيل إن هذا من باب النهي عن المنع بسبب الولاية فيأتي المنع الشرعي ينظر فيه يعني يقول أنتم ولاة البيت لا تمنعوا أحدًا طاف به أو صلى أية ساعة وهذا باعتبار السلطة والولاية ثم هل يجوز أن يصلي أو لا يصلي هذا يرجع إلى الشرع ولا شك أن هذه منازعة قوية في هذا الدليل وأنه لقائل أن يقول هذا ولكن الصحيح أن ركعتي الطواف تفعلان في وقت النهي لكن بناءً على قاعدة مهمة نذكرها إن شاء الله تعالى في آخر ما يذكره المؤلف من الاستثناءات حتى يتبين وجه ذلك.
القارئ: وإعادة الجماعة لما روى يزيد ابن الأسود أنه قال صليت مع رسول الله ﷺ صلاة الفجر فلما قضى صلاته إذا هو برجلين لم يصليا معه فقال (ما منعكما أن تصليا معنا) فقالا يا رسول الله قد صلينا في رحالنا فقال (لا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكم نافلة) رواه الأثرم.

1 / 338