324

Taʿlīqāt Ibn ʿUthaymīn ʿalā al-Kāfī li-Ibn Qudāma

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

الشيخ: هذا الفصل القصير أنه لا يقبل خبر كافر ولا فاسق ولا صبي ولا مجنون، لا شك أن الأصل أن هؤلاء لا يقبل خبرهم ولكن إذا كان هذا مهنة للإنسان كرجل عنده آلة يقيس بها وهو فاسق لكنه مهندس يحافظ على سمعته وعلى مهنته أو كافر كذلك لكنه مهندس جيد حاذق يخاف على مهنته وعلى سمعته فإن قوله مقبول لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم استأجر هاديًا يدله على الطريق من مكة إلى المدينة وكان رجلًا مشركًا والعمدة في هذا هو الثقة بقوله فإذا جاءنا رجل كافر لكنه خبير بمنازل القمر والجهات مهندس لا يمكن أن يخبر بالكذب لا تدينًا لله ولكن خوفًا على سمعته وحفاظًا على مهنته فما المانع من قبول خبره.
السائل: من كلام المؤلف يدل على أن محاريب غير المسلمين كمحاريب المسلمين مع أنها مختلفة عن محاريبهم؟
الشيخ: نعم لكن لعل هذا في وقت المؤلف.
السائل: الصغير الصبي هل يقبل خبره في معرفة القبلة ولو كان حاذقًا؟
الشيخ: الصبي ما يوثق بخبره ولا يقبل ولا يكون الصبي حاذقًا سبع سنين ثمان سنين ماذا يحذق؟!
فصل
القارئ: والمجتهد في القبلة العالم بأدلتها وإن كان عاميا.
الشيخ: العالم هذا ليس صفة للمجتهد ولكنه خبر مبتدأ ولو أن المؤلف ﵀ أتى بـ (هو) ضمير الفصل لكان أبين فهو يقول المجتهد في القبلة هو العالم بأدلتها وإن كان عاميًا هذا المجتهد في القبلة فقوله العالم خبر المجتهد يعني هو العالم بأدلتها.

1 / 324