289

Taʿlīqāt Ibn ʿUthaymīn ʿalā al-Kāfī li-Ibn Qudāma

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

الموضع الثالث أعطان الإبل أعطان الإبل لا يصلى فيها وهي التي تقيم فيها وتأوي إليها وقيل أعطان الإبل ما تقف فيه بعد الشرب فإنه جرت العادة أن الإبل إذا شربت انحازت إلى مكان ثم جعلت تبول وتروِّث فتعطِّن ثم ترجع فتشرب تشرب عللًا يسمونه العامة من العَلَلَ من أجل أن تملأ بطونها من الشراب المهم أعطان الإبل لا تصح الصلاة فيها لماذا؟ لنهي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم [.
القارئ: وضم بعض أصحابنا إلى هذه المواضع أربعة أخر المجزرة وهي موضع الذبح والمزبلة وقارعة الطريق وظهر بيت الله الحرام فجعل فيها الروايات الثلاث لما روي عن ابن عمر بن الخطاب أن النبي ﷺ قال (سبعة مواطن لا تجوز فيها الصلاة المجزرة والمزبلة والمقبرة ومعاطن الإبل والحمام وقارعة الطريق وفوق بيت الله) رواه ابن ماجة وفيه ضعف ولأن قارعة الطريق والمجزرة والمزبلة مظان للنجاسة أشبهت الحش والحمام وفي الكعبة يكون مستدبرًا لبعض القبلة وإن صلى النافلة في الكعبة أو على ظهرها وبين يديه شيء منها صحت صلاته لأن النبي ﷺ صلى في البيت ركعتين متفق عليه والصلاة في هذه المواضع صحيحة لقول النبي ﷺ (جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا فحيث ما أدركتك الصلاة فصل) متفق عليه إلا المقبرة فإن ابن حامد قال لا تصح الصلاة إليها لقول النبي ﷺ (لا تصلوا إليها).

1 / 289