وكان النبي ﷺ يرفع يديه في الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه (^١) ورفع يديه يوم بدر يستنصر الله على المشركين حتى سقط رداؤه عن منكبيه (^٢) (^٣) ...
٣ - الإلحاح في الدعاء يقول ابن رجب رحمه الله تعالى في بيان ذلك: "الإلحاح على الله ﷿ بتكرير ذكر ربوبيته، وهو من أعظم ما يطلب به إجابة الدعاء (^٤).
كما ذكر رحمه الله تعالى موانع إجابة الدعاء فقال: "أما ما يمنع إجابة الدعاء، فقد أشار ﷺ إلى أنه التوسع في الحرام أكلًا وشربًا ولبسًا وتغذية وقد سبق حديث ابن عباس ... أن النبي ﷺ قال لسعد: "أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة" (^٥) فأكل الحرام وشربه ولبسه والتغذي به سبب موجب لعدم إجابة الدعاء.
(^١) يدل عليه حديث أنس ﵁ قال: "أن النبي ﷺ رفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه" أخرجه البخاري: كتاب الدعوات، باب رفع الأيدي في الدعاء (٧/ ١٥٤).
(^٢) يشير إلى حديث عمر بن الخطاب ﵁ قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله ﷺ إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلائمائة وتسعة عشر رجلًا، فاستقبل نبي الله ﷺ القبلة، ثم مد يديه فجعل يهتف بربه: اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آت ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض "فما زال يهتف بربه، مادًا يديه، مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه ... " الحديث. أخرجه مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر (٣/ ١٣٨٤).
(^٣) جامع العلوم والحكم (١/ ٢٥٣، ٢٥٤).
(^٤) المصدر السابق (١/ ٢٥٣) وما بعدها.
(^٥) أخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ١٣١) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩١) وفيه من لم أعرفهم.