﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ (^١).
وقال تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ ... الآية (^٢).
وعن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار (^٣).
وعن أنس رضى الله عنه قال: قال النبي ﷺ: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين" (^٤).
قال ابن رجب رحمه الله تعالى: فلا يكون المؤمن مؤمنًا حتى يقدم محبة الرسول على محبة جميع الخلق، ومحبة الرسول تابعة لمحبة مرسله والمحبة الصحيحة تقتضي المتابعة والموافقة في حب المحبوبات، وبغض المكروهات (^٥).
فمن حقق معنى لا إله إلا الله بهذه الشروط السابقة فقد نجا وسلك الطريق المستقيم واستحق ثوابها وما ورد فيها من فضل.
(^١) سورة البقرة آية (١٦٥).
(^٢) سورة المجادلة آية (٢٢).
(^٣) أخرجه البخاري: كتاب الإيمان، باب حلاوة الإيمان (١/ ١٠) ومسلم: كتاب الإيمان، باب بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الايمان (١/ ٦٦).
(^٤) أخرجه البخاري: كتاب الإيمان، باب حب الرسول ﷺ من الإيمان (١/ ٩) ومسلم: كتاب الإيمان، باب وجوب محبة رسول الله ﷺ أكثر من الأهل والولد والوالد والناس أجمعين.
(^٥) جامع العلوم والحكم (٣/ ٢٢٣).