316

Ibn Rajab al-Ḥanbalī wa-atharuhu fī tawḍīḥ ʿaqīdat al-salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Publisher

دار المسير

Edition

الأولي

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

المطلب الخامس شروط الانتفاع بـ (لا إله إلا الله)
رأيت من المناسب أن أذكر في هذا المبحث الشروط (^١) التي ذكرها العلماء ﵏ للانتفاع بقول لا إله إلا الله، والحصول على ثوابها والفضل الذي ورد فيها والتي تبين أن هذا الفضل لا يحصل بمجرد اللفظ بهذه الكلمة بدون هذه الشروط التي استنبطها العلماء رحمهم الله تعالى من الكتاب والسنة وهي:
١ - العلم بمعنى هذه الكلمة المراد منها نفيًا وإثباتًا، المنافي للجهل كما قال الله ﵎: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (^٢) وقال تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)﴾ (^٣).
وعن عثمان بن عفان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة" (^٤).

(^١) لخصت هذه الشروط من: معارج القبول (١/ ٣٧٨) والجامع الفريد (ص ٣٥٦) والكواشف الجلية عن معاني الواسطية (ص ٢٩).
(^٢) سورة محمد آية (١٩).
(^٣) سورة آل عمران آية (١٨).
(^٤) أخرجه مسلم: كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا (١/ ٥٥).

1 / 326