١٤ - ومن فضائلها أن أهلها وإن دخلوا النار بتقصيرهم في حقوقها فإنهم لابد أن يخرجوا منها: وفي الصحيحين عن أنس عن النبي ﷺ قال: "يقول الله ﷿: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال: "لا إله إلا الله" (^١) (^٢) ... وقال رحمه الله تعالى أيضًا: ... فأما كلمة التوحيد فإنها تهدم الذنوب وتمحوها محوًا، ولا تبقي ذنبًا ولا يسبقها عمل وهي تعدل عتق الرقاب الذي يوجب العتق من النار ... ومن قالها مخلصًا من قلبه حرمه الله على النار" (^٣).
هذه بعض فضائل لا إله إلا الله التي ذكرها ابن رجب رحمه الله تعالى، ولو تتبعنا فضائل هذه الكلمة لصارت في مجلد كبير، فهي سند متين ومستمسك قوي لمن جاء يوم القيامة بها مستكملًا لشروطها وعاملًا بمقتضاها.
(^١) صحيح البخاري: كتاب التوحيد، باب كلام الرب ﷿ يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم (٨/ ٢٠٢) صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (١/ ١٨٤).
(^٢) كلمة الإخلاص (ص ٥٢) وما بعدها بتصرف يسير.
(^٣) لطائف المعارف (ص ٢٢٨).