278

Ibn Rajab al-Ḥanbalī wa-atharuhu fī tawḍīḥ ʿaqīdat al-salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Publisher

دار المسير

Edition

الأولي

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: "إنه لا يفلح صاحب كلام أبدًا ولا تكاد ترى أحدًا نظر في الكلام إلا وفي قلبه دغل" (^١).
وقال رحمه الله تعالى أيضًا: "لا يفلح صاحب كلام أبدًا علماء الكلام زنادقة" (^٢).
فهذه بعض أقوال أئمة الإسلام، الذين شهد لهم بالفضل والعلم في علم الكلام، وهم أدرى به من غيرهم لأنهم اطلعوا على حقيقته، وعلموا نتيجته، وعاصروا أصحابه وعرفوهم عن قرب، بل أن السلف لم يكتفوا بالتحذير من علم الكلام وأصحابه بالقول. بل ألفوا فيهم مؤلفات تبين ما هم عليه من الضلال، وتحذرهم منه، وممن ألف في ذلك الخطابي (^٣) ألف كتاب الغنية عن الكلام وأهله، وأبو إسماعيل الهروي (^٤) ألف كتابه المشهور بذم الكلام (^٥).

(^١) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (ص ٣٦٥).
(^٢) تلبيس إبليس لابن الجوزي (ص ٨٣).
(^٣) أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي الخطابي الإمام الحافظ اللغوي الفقيه المحدث، له تصانيف مفيدة منها: معالم السنن، وغريب الحديث، توفي سنة ٣٨٨ هـ.
سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٣) وشذرات الذهب (٣/ ١٢٧).
(^٤) شيخ الإسلام الإمام الحافظ أبو إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي بن محمد الأنصاري الهروي، كان مظهرًا للسنة داعيًا إليها صنف ذم الكلام والأربعين في دلائل التوحيد وغيرها من الكتب المفيدة النافعة، توفي رحمه الله تعالى سنة ٤٨١ هـ.
طبقات الحنابلة (٢/ ٢٤٧) وسير أعلام النبلاء (١٨/ ٥٠٣) والبداية والنهاية (١٢/ ١٤٥).
(^٥) توجد له نسخة في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية، وقد قام أخونا عبد الرحمن الشبل بتحقيق جزء منه في مرحلة الماجستير، ويقوم الآن بتحقيق الجزء الآخر في مرحلة الدكتوراه.

1 / 288