216

Ibn Rajab al-Ḥanbalī wa-atharuhu fī tawḍīḥ ʿaqīdat al-salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Publisher

دار المسير

Edition

الأولي

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

على أنها جزء التوحيد من القرآن، وأنه ثلاثة أجزاء: توحيد وتشريع وقصص (^١).
فهذه السورة العظيمة هي صفة الرحمن ﷾ وكل سور القرآن هي صفة الرحمن ﷾ لأنها كلامه ﷿، وكلامه من صفاته ﵎ ولكن هذه السورة تميزت بأنها خالصة لذكر أوصاف الرحمن ﷻ (^٢).
وقد بيّن ابن رجب رحمه الله تعالى فضائل هذه السورة العظيمة فقال: أما فضائلها فكثيرة جدًا:
منها: أنها صفة الرحمن، وفي صحيح البخاري ومسلم من حديث عائشة أن النبي ﷺ بعث رجلًا على سرية فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ (قل هو الله أحد) فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال: "سلوه: لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها، فقال النبي ﷺ: أخبروه أن الله يحبه" (^٣).
ومنها: أن حبها يوجب محبة الله، لهذا الحديث المذكور آنفًا، ومنه قول ابن مسعود: "من كان يحب القرآن فهو يحب الله" (^٤).

(^١) تفسير سورة الإخلاص (ص ٨٠).
(^٢) انظر: شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري لفضيلة الشيخ عبد الله الغنيمان (ص ٦١).
(^٣) أخرجه البخاري: كتاب التوحيد، باب ما جاء في دعاء النبي ﷺ أمته إلى توحيد الله ﵎ (٨/ ١٦٣) ومسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١/ ٥٥٧).
(^٤) أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٤٢).

1 / 226