207

Ibn Rajab al-Ḥanbalī wa-atharuhu fī tawḍīḥ ʿaqīdat al-salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Publisher

دار المسير

Edition

الأولي

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وعن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول، فيقول: أنا الملك، أنا الملك من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر" (^١).
وعن جرير قال: كنا مع النبي ﷺ فنظر إلى القمر ليلة -يعني البدر- فقال: "إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون (^٢) في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها فافعلوا ثم قرأ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ (^٣) ".
قال إسماعيل (^٤): افعلوا لا تفوتنكم (^٥).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: يقول الله تعالى: (أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وإن تقرب

(^١) أخرجه البخاري: كتاب التهجد، باب الدعاء والصلاة من آخر الليل (٢/ ٤٧) ومسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه (١/ ٥٢٢).
(^٢) لا تضامون: يروى بالتشديد والتخفيف للميم، فالتشديد معناه لا ينضم بعضكم إلى بعض، وتزدحمون وقت النظر إليه -ويجوز فتح التاء وضمها- ومعنى التخفيف لا ينالكم ضيم في رؤيته فيراه بعضكم دون بعض، والضم الظلم. النهاية لابن الأثير (٣/ ١٠١).
(^٣) سورة ق آية (٣٩).
(^٤) هو إسماعيل بن أبي خالد، تقدمت ترجمته.
(^٥) أخرجه البخاري: كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر (١/ ١٣٨) ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما (١/ ٤٣٩).

1 / 217