294

Ibn Qayyim al-Jawziyya wa-juhūduhu fī khidmat al-sunna al-nabawiyya wa-ʿulūmihā

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ولأجل ذلك، لَمَّا سُئل عبد الله بن المبارك ﵀ عن هذه الأحاديث المصنوعة الموضوعة؟ أجاب قائلًا: "يعيش لها الجهابذة ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ "١.
فعدَّ ﵀ جهود هؤلاء الجهابذة في تنقيتها وتمحيصها، من تمام حفظ الله ﷿ لدينه وسنة نبيه ﷺ.
وقد نوَّه ابن القَيِّم ﵀ بجهد هذه الطائفة المنصورة المؤيدة، واعتبر ذلك من تمام حفظ الله لهذا الدين، فقال: "والله - عزوجل - يؤيد من ينافح عن رسوله ﷺ تأييدًا خاصًا، ويفتح له في معرفة نقد الحق من الباطل فتحًا مبينًا، وذلك من تمام حفظه لدينه، فإنه لا يزال من عباده طائفة قائمة بنصرته إلى أن يأتي أمر الله"٢.
فَتَخَلَّصَ من ذلك: تأكيد ابن القيم ﵀ أن هذه السنة النبوية المطهرة لما كانت من وحي الله - عزوجل - الْمُنَزَّلِ، فإنه - سبحانه - قد ضَمِنَ حفظها وصيانتها، وتأييد من يقوم بنصرتها.
ب - بيان وجوب اتباع سنة النبي ﷺ وتعظيمها:
لما كانت سنة رسول الله ﷺ بالمنزلة التي قدمنا، وعلى الأهمية التي وصفنا، فقد وجب على كل من أراد معرفة الله - عزوجل -

١ الجرح والتعديل: (١/١٨)، وتدريب الراوي: (١/٢٨٢) .
٢ رسالة الموضوعات: (ق٤٣/ب) .

1 / 329